كتاب القاهرة: صفحة شارع الصليبة
تأريخ المعمار في تاريخ المعمار
مقدمة: كتاب القاهرة الديناميكي
لستُ من محبي القاهرة الحاضرة أو التاريخية لأسباب عصية على الحصر. لكني لا أعتقد أنه قد يتناطح عنزان في أنها مدينة مبهرة على المستوى العمراني التاريخي. لا يقدم الشكل الحضري للقاهرة التاريخية مستودعًا ثابتًا للمعالم التاريخية التي شهدت على قيام الدول على أطلال الدول فحسب؛ بل إن القاهرة ذاتها هي نص ديناميكي متعدد الطبقات، لوحة بشرية خلدت أصحابها ألوانها الطموح السياسي، والشعائر الدينية، والابتكار المعماري.
من بين شرايين القاهرة التاريخية، يشكل محور شارع الصليبة، الممتد من قلعة صلاح الدين إلى مسجد ابن طولون، مقطعًا عرضيًا في تطور العمارة الإسلامية في مصر. كان الشارع مختبرًا حيًا للتطور من البناء الطوبي العباسي في مسجد ابن طولون إلى البناء الحجري المملوكي، انتهاءً بالزخرفة العثمانية، كلٌ في مكانه.
بدأت القصة بصعود القائد العسكري العباسي أحمد بن طولون قمة تل يشكر، الموقع الذي حمل أهمية أسطورية في الوجدان الشعبي القبطي قبل صعوده بسنين، فتارةً يشار إلى أنه مهبط سفينة نوح، وتارة إلى أنه الموضع الذي كلم الله فيه موسى تكليمًا. تل يشكر هو نتوء من الحجر الجيري كان يهيمن على سهل فيضان النيل، ولا شك أن ارتفاعه كان مما سهل اختيار ابن طولون هذه الأرض لعاصمته الجديدة (القطائع) انفصالًا عن العاصمتين السابقتين عليه (الفسطاط) و(العسكر). يروي بناء مسجد أحمد بن طولون أنه صمم مدينته لمنافسة سامراء في العراق، مقر الخلافة، مما عكس طموحه في الحكم الذاتي. لا شك أن اختيار الجبل بكل ما يحمله جوه من أساطير تثقل أنفاس صاعديه كان عاملًا في حسابات القائد العسكري، إلا أن الارتفاع ضمن له السمو على فيضانات النيل المستمرة والمدمرة، كما كفل له موقعًا دفاعيًا يسطير على الطريق إلى تلال المقطم.
وعلى الرغم من أن المدينة نفسها تعرضت للتدمير على يد العباسيين بعد عقود، إلا أن بقاء المسجد الجامع خلقت مركزًا صلبًا في معمار القاهرة. ومع تحول مركز الثقل شمالًا إلى قاهرة الفاطميين ولاحقًا جنوبًا إلى قلعة الأيوبيين، خلق اتصال النقاط الثلاثة مع أضرحة آل البيت الكرام في جنوب القاهرة محوري القاهرة العظيمين. الشارع الأعظم الذي يقطع القاهرة التاريخية ويصل بين قصري خليفتها ثم يستمر جنوبًا إلى مقامات آل البيت الكرام هو المحور الشمالي الجنوبي، وشارع الصليبة الطريق الذي يصل من قلعة الجبل إلى مسجد أحمد بن طولون على قمة جبل يشكر ثم يستمر وصولًا إلى مقام السيدة زينب وبحر النيل (شارع بورسعيد حاليًا) هو الشرقي الغربي.
كان النزول من قلعة الجبل مشيًا في محور الصليبة دائمًا ما يتصل بمواكب المماليك وقصصهم. ومع مرور الوقت أصبحت النصب التي تصطف على جانبي الطريق هي تدخلات معمارية تحكي حوارًا حجريًا بين الحاكمين والمحكومين. ومن هنا نبدأ القراءة في كتاب حجري ضخم اسمه شارع الصليبة. يحكي قصص القادة وتغير الزمان على الناس وتغيرهم عليه.
خريطة تظهر تقاطع الصليبة مع الشارع الأعظم
سامراء في القاهرة
أول فصول هذه الرواية هو قصة إنشاء ابن طولون نفسه للجامع المشحونة بالأساطير بدءًا من الكنز الذي وجده وتكفل بنفقات بناء الجامع، أو قصة رؤياه النبي صلى الله عليه وآله في المنام يأمره ببناءه واستيقاظه وهو يرى النمل يخط له موضع المحراب، وكذا قصة المهندس النصراني الذي بنى له بئرًا وحين ذهب ابن طولون ليراها تعثر في الأرض فظنه فخًا نصبه النصراني فحبسه، ثم اضطر للإفراج عنه لتصميم الجامع الكبير من أجله، تروي الأسطورة أن المهندس عند الافتتاح صعد إلى المئذنة عدوًا وطالبه بالمكافأة من فوقها مخافة أن يكرر حبسه.
لا تنتهي القصص بالبناء فأساطير ابن طولون بعد البناء عديدة، وكلها يبشر ببقاء عمران المسجد مع خراب باقي القطائع؛ منها أنه رأى في المنام أن الله قد تجلى لكل مباني القطائع إلا الجامع، فأخبره المعبرون أن القطائع كلها تتهدم إلا الجامع لأن الله يقول “فلما تجلى ربه للجبل جعله دكًا”، والرؤيا التي رأى فيها النار تحرق المسجد دون غيره من المباني التي عبروها له بأن الله قد قبل منه تقربه إليه بالبناء. ومنها أن الربيع بن سليمان تلميذ الشافعي النجيب أقام أول مجالس الحديث في المسجد وبدأه بحديث “من بنى لله مسجدا ولو كمفحص قطاة بنى الله له بيتا في الجنة” فكافأه أبو العباس ابن طولون، وأن أول خطيب للمسجد أبو يعقوب البلخي يوم خطب الجمعة دعا للخليفة العباسي المعتمد ولولده ولي عهده ونسي أن يدعو لابن طولون ونزل عن المنبر، فأشار الأمير لغلامه نسيم برقم 500 ففهم الخطيب أنه يضربه 500 سوطًا، فصعد المنبر سريعًا وتلا قوله “ولقد عهدنا إلى آدم فنسي ولم نجد له عهدًا” ودعا للأمير، فلما نزل أخبره ابن طولون أنه كان يوصي له بـ500 دينار.
تثبت هذه الأساطير أو لا تثبت، المهم أنها تُحكى، وأن بقاء المسجد شامخًا رغم هدم كل عمران عصره قد غذى هذه الأساطير. والحق أن معمار المسجد كان فعلًا معمارًا فريدًا، من ناحية فهو مبني من الحجر ولم يرتفع فيه عمود من أعمدة مصر -وكان المسلمون يقيمون العواميد في مبانيهم أخذًا من المعابد أو المساجد السابقة- فتورع ابن طولون عن ذلك طلبًا لألا يختلط في بنائه شيئًا بماله الذي أنفقه عليه. كما أن للمسجد زيادات -فناء خارجي- حولها أسوار خارجية زادها ابن طولون حوله، وقيل أنها بسبب ضيق الصحن عن المصلين -وقد أراد أن يصلي جيشه كاملًا في المسجد، أما مئذنة المسجد فهي تصميم يحاكي ملوية سامراء الشهيرة في تصميمه الحلزوني. علمًا بأن ابن طولون نشأ صغيرًا في خدمة البلاط العباسي في مدينة سامراء ونشأ على مبانيها، وتأثره بها في البناء وارد. كأنه أراد ببناء مدينته ومسجده جريًا على طراز الخلفاء أن يعلن نفسه خليفة من مصر.
المتآمرون الثلاثة
ومن ابن طولون العباسي قفزًا إلى عصر المماليك البحرية، نحكي قصة تآمر ثلاثة من أمراء المماليك كلهم شهد عليهم شارع الصليبة على سلطانهم هم صرغتمش وطاز وشيخو، مماليك السلطان الناصر حسن -صاحب الجامع والمدرسة الشهيرين- فالثلاثة شاركوا في الانقلاب عليه لصالح أخيه الصالح صلاح. سرعان ما يفشل الانقلاب ويعود الناصر حسن للحكم رشيدًا فيسمل عين الأمير طاز ويحبسه لأنه الأضعف بينهم، ثم يدبر لشيخو العمري من يقتله وهو في دار العدل، وأخيرًا يقتل صرغتمش الناصري بنفسه ثأرًا لنفسه ويدفنه في مدرسته نفسها. لا يلبث مماليك الناصر حسن كثير وقت حتى يتمكنوا من حبسه وقتله فلا تلبث سلطنته إلا 6 سنين.
للرباعي المذكور مباني خلدت أسمائهم في القاهرة: فللسلطان حسن بنائه الأضخم الذي كان أكبر دور العبادة في العالم في وقته كما يشير المقريزي، أما تقاطع السيوفية مع الصليبة فيحوي مباني المتآمرين الثلاثة، فمدرسة صرغتمش ملاصقة لجامع ابن طولون، وفيها قبتها الشهيرة بصلية الشكل المتأثرة بنمط البناء الفارسي، ولشيخو مسجده وخانقاهه اللذان يهيمنان على الاختناق البصري في شارع الصليبة فتراهما كأن ليس في الشارع غيرهما، أما طاز فقصره المشيد في السيوفية يمثل أعجوبة من الأعاجيب المعمارية المميزة للقاهرة.
هيمنة مسجد وخانقاه الأمير شيخو على المجال البصري لشارع الصليبة
قبة الأمير صرغتمش، ومعمارها الأقرب للتراث السمرقندي عن القاهري
إن المماليك كأنهم قد رضوا بحكم التاريخ على أزمانهم؛ فيومًا يعيشون في قلعة الجبل ويومًا ينزلون منها مقيدين على ظهر حمار مقلوبين يمشي بهم الحمار في شارع الصليبة نزولًا حتى يشهدهم الناس، قد يوفر لهم الزمان فرصة فيعتدل ظهرهم على الحمار ويستحيل حصانًا ونهار المشهد إلى ليل ويصعدون القلعة ليقتلوا السلطان ويجلسوا مكانه. نعم، رضي المماليك بحكم التاريخ وتغير الدهر عليهم. لكنهم لم يكتفوا بحكم التاريخ على أخلاقهم وحكمهم ورأي المصريين فيهم، فكتبوا على سطر شارع الصليبة من كتاب التاريخ بأقلام من حجارة مباني تخلد ذكراهم، مباني يتنسك فيها الزهاد، ومباني يتأمل فيها جامعي التحف، ومباني تعاند قوانين الزمان وتصعد إلى وجه السماء، وأخرى يجلس فيها ابن خلدون وخليل صاحب المختصر والشيخ الأمير الحنفي.
قصيدة “ما الدهر إلا سلم” لابن عربشاه، في مخطوطة بجامعة لايدن
كان حسام الدين لاجين من مماليك الأشرف خليل بن قلاوون، وتآمر مع زميله كتبغا على قتله ثم نجح المماليك الأشرفية في السيطرة على القصر وتولية الأخ الصبي للأشرف وقتها الناصر محمد بن قلاوون ومطاردة الخائنين، فر كتبغا إلى خارج القاهرة، بينما اختار حسام لاجين أن يدخل مسجد ابن طولون الذي كان مهجورًا وقتها داعيًا الله أن ينجيه، ظل في المسجد سنينًا حتى استدعوه إلى القلعة وأمنوه وعينوه في زمرة المماليك، ثم تشارك وكتبغا الانقلاب على الناصر محمد، ثم قام هو بالانقلاب على كتبغا وتولى السلطنة بنفسه، تروي الأساطير هنا أنه استدعى الناصر محمد الصبي وأخبره أنه يريد أن ينزل عن تخت السلطنة له فهو ابن أستاذه ولو ولائه غير أنه يخشى عليه وعلى نفسه القتل، فأرسله إلى الكرك يترعرع ويرتجل (يصبح رجلًا) ثم يعود إلى ملكه على أن يوليه الناصر محمد وقتها دمشق، وأخذا العهود والمواثيق على بعضهما.
لا يعرف التاريخ هل أراد لاجين البر بقسمه أم لا لكن يعرف المصريون أنه سار في سلطنته بالعدل، وأقلع عن شرب الخمر، وأقام إصلاحًا اقتصاديًا يعرفونه بالروك الحسامي، والأهم أنه وفى بنذره وجدد مسجد ابن طولون على نفقته لأنه تسبب في نجاته. غير أنه كان شديد الح لمملوكه منكوتمر الذي كان عنيفًا واستبد بالأمر وأبعد الأمراء، وكان حسام لا يقبل لمملوكه نقدًا لذا تمالأ مماليكه على قتله .. قتلوه بذات الطريقة التي شارك بها في قتل الأشرف خليل. مات حسام، وعلى عكس المماليك لم يسع لتخليد اسمه ببناء يحمل اسمه، بل جدد بناءً قديمًا، بل نشط في ملكه للإصلاح والعدل.
مجاذيب الأسطورة
مستندًا على الزيادة الشرقية لجامع أحمد بن طولون يقف بيت الكريتلية واقفًا ليحمل حزمة أخرى من أسرار القاهرة. أنشأ المعلم عبد القادر الحداد بيته الأول في القرن العاشر الهجري وعرفه الناس ببيت آمنة بنت سالم، ثم قام بعدها بقرن من الزمان الحاج محمد بن سالم بن جلمام ببناء البيت الثاني إلى جواره وتناقله الناس حتى انتقل إلى امرأة من جزيرة كريت. ظل البيتان شاهدان أثريان حتى عزمت لجنة حفظ التراث العربي على هدمهما في مطلع القرن الماضي، فقام جامع التحف الانجليزي جاير أندرسون بإيجارهما من الحكومة المصرية بعقد يمتد مدى حياته على أن يقوم بترميمهما وسكناهما ووضع مقتنياته الأثرية التي جمعها فيهما على أن تؤول ملكيتهما بمحتوياتهما إلى الحكومة المصرية بعد وفاته، وقام جاير-أندرسون بالوصل بين البيتين من قمتهما من خلال قنطرة عليا تصل بينهما.
متحف جاير-أندرسون (بيت الكريتلية) من الخارج
صدق جاير أندرسون موعده، فتجد البيت اليوم مملوء بآثار من كل بلاد الدنيا الهند والصين وفارس وتركيا ودمشق وغيرها، كما أنه خصص غرفًا للكتب والمقتنيات. يحكي جاير-أندرسون أن سر شرائه للبيت كان وجود الشيخ سليمان الكريتلي المجذوب الذي سكن الدار إلى جواره ليرعاه، فقد أخبره الشيخ سليمان بالعديد من الأساطير حول البيت وجبل يشكر، أشهرها أن بئر الوطاويط الموجودة داخل البيت ينظر فيها الرجل فيرى وجه حبيبه -جربتها ولم تفلح إن كنتَ تسأل، بالعكس البئر ملئى بأكياس الشيبسي- وأنها هي العين التي غارت فيها مياه طوفان نوح. حكى جاير-أندرسون القصة في كتابه “أساطير بيت الكريتلية” الذي نشره في بريطانيا بعد عودته عام 1942.
يمثل جاير أندرسون نموذجًا للوجه الطيب للمستعمر، الوجه الطيب المصلح المنبهر بتراثنا، والذي يسرقه ويرسل عيونه خارج البلاد أثناء ابتسامته المنبهرة. إن كتبت في شريط البحث جاير-أندرسون بالعربية فلن تجد نتائجًا إلا عن البيت، أما إن بحثت بالانجليزية فستجد نتيجتين، أولها البيت، وثانيها قطة .. نعم، قطة فرعونية أنت تعرفها جيدًا -وإن كنت تظن أنك لا تعرفها- فهي القطة الفرعونية الشهيرة المعروضة في المتحف البريطاني وتكاد تكون أهم القطع الفرعونية الموجودة خارج مصر على الإطلاق بعد رأس نفرتيتي وحجر رشيد. والتي تجسد أيقونة الآثار الفرعونية في أوروبا فيطبعون صورها على التيشيرتات والأكواب.
جاير-أندرسون الذي تروي الرواية الرسمية أنه اشترى كل هذه المقتنيات كان ضابطًا طبيبًا في الجيش البريطاني، حارب معهم أهلنا في السودان، ثم أهلنا في ليبيا، ثم أهلنا في اسطنبول في حملة جاليبولي الشهيرة في الحرب العالمية الأولى، يقتلنا ثم يشتري تراثنا ثم نخلد ذكراه على متاحفنا. هذه هي رواية الشرق التي يحبها الغرب، الشرق المليء بأخبار تحبس الأنفاس، وأساطير لا يصدقها عقل، ومقتنيات غالية تخلب لب الزوار.
خاتمة
يحوي شارع الصليبة آثارًا أخرى جديرة بالدراسة. مسجد تغري بردي البكلمشي المؤذي الذي تجد زواياه تتناسق مع الشارع من الخارج ومع قبلة الصلاة من الداخل بما ينحرف عن زاوية الشارع بـ45 درجة. وسبل مثل سبيل الأمير عبد الله وسبيل السلطان قايتباي وسبيل أم عباس، السبل هي تفعيل لمنظومة الإحسان الإسلامي، تحويل للإحسان من قيمة إلى مؤسسة. ولكل منها قصة قد تستحق الرواية.
محور الصليبة هو متحف مفتوح في نظام بيئي هش لا يُتوقَع أن يحفظ هذا التراث طويلًا. لا ينسينا استيعاب أن هذا الشارع يحكي لنا تاريخ القاهرة الذي ليس بخرافية ما يرويه جاير-أندرسون، لكنه بالتأكيد ليس بروعة ما يتصوره جماعة تبييض التاريخ الإسلامي. إن تاريخ المماليك يمتلئ بكثير من الحوادث الجسام، تاريخ من الخيانات وخلف العهود.
والأسوأ من كل هذا، تاريخ من قهر المصريين، في كل ما رويناه من حوادث كان أهل القاهرة متفرجين وقارئين لهذا الكتاب الكبير. لم يتدخل واحدهم يومًا ليغير هذا التاريخ ولا أظنه استطاع هذا إلا في لحظات نادرة من تاريخها. كان حكم السلطان حسن الذي شهد تشييده معبده الضخم تاريخًا من المجاعات وانخفاض منسوب النيل، كما أن المستنصر قام بترميم مسجد أحمد بن طولون وهو الذي شهدت سنون حكمه الستون أشرس المجاعات التي لحقت بمصر وأهلها “الشدة المستنصرية، وبنى تغري بردي الذي سماه المصريون المؤذي مسجده ثم ظنه أهل القاهرة بعد قرون وليًا من أولياء الله الصالحين، كما يشيد بغاة مماليك اليوم المساجد وربما يذكرهم الناس بالخير والصلاح بعد عقود أنهم نشطوا في عمارة المساجد وهو الذين منعوا مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها.
فمتى تنقلب القاهرة لأهلها مقهورة لهم؟ ومتى يغضب الغاضبون للمعمار المتهدم للإنسان المهدور؟ ومتى يكون التراث لأهله؟ ومتى تعود الأشجار إلى شوارع القاهرة؟ وكما يقول المنشد الديني، ومتى يستفيق السكارى؟ متى؟!
_______
ملاحظة: أدين بمعظم الصور في المقالة لهذه المقالة الرائعة عن شارع الصليبة
Saliba Street — Exploring Historic Cairo
والمقالة لا تحرق محتوى المقالة لذا أنصح دائمًا بمطالعتها
كما أدين بالمقالة ذاتها لأ. عمر النعماني وجولاته في القاهرة الأثرية التي لا يحزنني فيها إلا تأخري في حضورها







